قصة الفتى العاشق

‎كان الأصمعي يسير في البادية فـمر بحجر ‎كُتب عليه :
‎يا معـشـر العـــشاق بالله خـبروا
‎إذا حلّ عشقٌ بالفتى فكيف يصنعُ؟
‎فكتب الأصمعي تحته :
‎
يــداري هــواهُ ثـم يكـتم ســرهُ
‎ويخـشع في كل الأمور ويخضعُ
‎وعاد في اليوم الثاني فقرأ مكتوباً تحت البيتين الأولين :
‎فكيف يداري والهوى قاتل الفتى
‎وفــي كـل يــوم ٍ قلبـهُ يـتقطعُ
‎فكتب تحته الأصمعي :
إذا لم يجد صبراً لكـتمـان سرهِ
‎فليس له شئٌ سوى الموت أنفعُ
‎ومَرّ الأصمعي في اليوم الثالث فوجد شاباً ملقى بجانب الحجر ‎ميتاً وقد كتب قبل مماته :
‎
سمعنا أطعنا ثم متـنا فبلغوا ‎سلامي
إلى كل من كان في الوصل يمنعُ
‎فـتنهد الأصمعي وقال :
والله إني أنا الذي قتلته.

تعليقات